السيد علي الهاشمي الشاهرودي

42

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ( 1 ) وقوله عليه السّلام : ( فارضوا به حكما ) إشارة إلى أنّ حكمه صادر بإذنه عليه السّلام ، كما أنّ الحاكم في ذلك الزمان كان متصدّيا لمنصب القضاء من قبل الخلفاء ( الأحمدي ) . ( 2 ) ومع تسليم دلالتها على ولاية الفقيه يقع الكلام في أنّ مثل : ( عون الضعيف صدقة ) أو ( كلّ معروف صدقة ) وأمثال ذلك يعارض تلك الأدلّة في مورد اجتماع العنوانين - كما لو كانت الحادثة من المعروف ، مثل بيع مال اليتيم الواقع في معرض التلف - أو أنها تكون حاكمة عليها ؟ الظاهر - كما أفاده الشيخ - هو الثاني ، لأنّه بعد فرض دلالة تلك الأدلّة على أنّ أمر الأمور الحسبيّة والعامّة إنّما هو بيد الفقيه ، فبالدلالة الالتزاميّة تدلّ على أنّ التصرّف فيها من دون إذنه لا يكون معروفا لأنّه تصرّف غصبي . ولو سلّمنا التعارض والتساقط ففي مثل التصرّفات المعامليّة يرجع إلى أصالة الفساد ( الأحمدي ) .